العلامة الحلي

201

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الوجدان مع السعة يرفع العجز . وقال ابن الجنيد منّا : إن كان التيمم لعذر لا يمكن زواله في الوقت - كالمرض والجرح - جاز حال السعة ، وإن كان لعذر يمكن زواله - كعوز الماء وفقد الآلة أو الثمن - وجب التأخير إلى آخره « 1 » وهو المعتمد . ب - إذا تيمم في آخر وقت الحاضرة وصلى ثم دخلت الثانية احتمل وجوب التأخير لوجود المقتضي وهو تجويز وجود الماء ، والعدم لأنه متيمم فصح أن يصلي . ج - يتيمم للفائتة وإن لم يكن وقت فريضة ، وللنافلة بعد دخول وقتها دون الأوقات المنهي عنها إذا لم يكن لها سبب : ويدخل به في الفرائض عندنا - وسيأتي خلاف الجمهور - لقوله عليه السلام : ( الصعيد طهور المسلم إذا لم يجد الماء عشر سنين ) « 2 » . والأقرب جواز أن يتيمم لنافلة مبتدأة لعدم التوقيت ، وتعجيل الثواب مطلوب لإمكان فواته بالعجز . د - إن سوغناه في أول الوقت فتيمم بعد الطلب وأخّر الصلاة إلى آخر الوقت أجزأه لأنه تيمم في وقت يمكنه فعل الصلاة فيه ، فإن سار بعد تيممه إلى موضع آخر ، أو حدث ركب يجوز أن يكون معهم ماء احتاج إلى تجديد طلب ، وفي إعادة التيمم إشكال ، وأوجبه الشافعي « 3 » . ه - إذا شرطنا الضيق فالتعويل فيه على الأمارة لتعذر العلم ، فإن ظنه

--> ( 1 ) حكاه المحقق في المعتبر : 106 . ( 2 ) سنن أبي داود 1 : 90 - 91 - 332 ، سنن الترمذي 1 : 211 - 212 - 124 ، مسند أحمد 5 : 155 و 180 ، سنن البيهقي 1 : 212 ، سنن الدارقطني 1 : 186 و 187 - 1 و 3 . ( 3 ) الام 1 : 48 ، المجموع 2 : 259 ، فتح العزيز 2 : 337 ، المغني 1 : 305 ، الشرح الكبير 1 : 305 .